
وجه عبدالله حمدوك، رئيس تحالف صمود والمقيم في دولة الإمارات، رسالة قوية إلى الأطراف المتحاربة في السودان، محذرًا من أن استمرار الحرب لن يجلب سوى الخراب، وداعيًا إلى وقف فوري للقتال والاستماع لصرخات النازحين. وقال إن التحريض على استمرار العمليات العسكرية يعتبر “مشاركة مباشرة في الحرب”.
وأكد حمدوك أن ما يجري في السودان ليس مجرد صراع بين طرفين، بل حرب شاملة تستهدف الإنسان السوداني في حياته ومستقبله، مشيرًا إلى عمليات القتل الأخيرة في الفاشر، والقصف الجوي بالطائرات المسيّرة الذي طال المنازل والأسواق والمستشفيات، بالإضافة إلى تقارير “مخيفة” عن استخدام أسلحة كيمائية وحرمان واسع للمواطنين من الوثائق الثبوتية.
وأوضح أن المجاعة باتت قاب قوسين أو أدنى نتيجة انهيار سلاسل الإمداد، ما أدى لوصول الجوع إلى مستويات كارثية، معتبرًا أن بقاء السودان نفسه أصبح على المحك.
ووجّه حمدوك رسالة تقدير للشعب السوداني “الصابر”، الذي—رغم الجوع وخطاب الكراهية—حافظ على قيم التكافل والرحمة، مؤكدًا أن هذه الروح ستسهم في إعادة بناء البلاد بعد الحرب.
كما دعا القوات المسلحة إلى إعلان استعدادها لوقف إطلاق النار أسوة بقوات الدعم السريع، وقال: “أوقفوا هذه الحرب… دعونا نقلل خسائر الوطن قبل فوات الأوان، فالسودان يسع الجميع إن احتكمنا للعقل وابتعدنا عن لغة السلاح”.
ووجّه نداءً إلى المجتمعين الإقليمي والدولي، مشيدًا بخارطة الطريق التي قدمتها دول الرباعية، وداعيًا إلى تنفيذ خطوات عاجلة تشمل: وقف فوري لإطلاق النار وفق مقترح الرباعية، ضمان وصول الإغاثة دون قيود، حماية المدنيين والتحقيق في الانتهاكات، سد فجوات التمويل التي تعطل الاستجابة الإنسانية، وإطلاق عملية إغاثة تشمل المناطق المحاصرة عبر الحدود.
وختم حمدوك بالإشارة إلى أن السودان يواجه “أكبر كارثة في تاريخه الحديث”، وأن صوت العقل والحوار سيظل السلاح الوحيد القادر على إطفاء نار الحرب .



