
نفذت القوات المسلحة والقوات المساندة لها من القوة المشتركة لحركات دارفور، وقوات البراء بن مالك ودرع السودان، عمليات نوعية خاطفة باغتت عبرها قوات الدعم السريع في مناطق شمال شرق أم صميمة بولاية شمال كردفان.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات تمكنت من الاشتباك مع المليشيا والسيطرة على عدد من العربات القتالية بحالة جيدة وتدمير أخرى، إضافة إلى القضاء على عدد من عناصرها.
وفي السياق، هنأ حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي القوات المشاركة، قائلاً في منشور:
“مبروك على انتصار قواتنا في جبل أبوسنون والمناطق الأخرى في شمال كردفان. شبابنا أثبتوا قوتهم ويثأرون لما فعلته المليشيات في الفاشر… الطريق سالك بإذن الله.”
من جانبها، أكدت القوة المشتركة عبر حسابها الرسمي أنها حققت مع الجيش تقدماً ميدانياً واضحاً منذ ساعات الصباح الأولى، بعد تنفيذ عمليات منسقة استهدفت مواقع انتشار الدعم السريع في محور كردفان، مشيرة إلى أن الهجمات جاءت ضمن عملية عسكرية تهدف إلى إضعاف قدرات المليشيا في المنطقة.
وقالت مصادر عسكرية إن استراتيجية الجيش الجديدة تعتمد على شن هجمات مركّزة داخل المناطق دون البقاء فيها، وذلك لتكبيد المليشيا أكبر قدر من الخسائر قبل الانتقال إلى جبهات أخرى.
وفي تحليل للمشهد، أوضح خبير عسكري أن المليشيا طوّرت دفاعاتها بشكل ملحوظ مؤخراً، إذ أصبحت تعتمد على الانسحاب من المواقع لتجنب الاشتباك المباشر، وتنفيذ هجمات مُسيّرة مكثفة لعزل القوات المهاجمة ومحاصرتها جوياً.
وأشار إلى أن المرحلة التالية لدى المليشيا تتمثل في مطاردة القوات المُنهكة بالمصفحات وعربات الدفع الرباعي في عمليات تشبه “الصيد”.
وأضاف المحلل أن اعتماد الدعم السريع بشكل كبير على المسيّرات الاستراتيجية يعكس تطوراً واضحاً في أدائها القتالي، الأمر الذي يجعل عمليات التقدم في تضاريس مكشوفة محفوفة بالخسائر، مؤكداً أن الاستنزاف متبادل بين الطرفين.



